إن مخاطر وسائل التواصل الإجتماعي تأثر على الموارد البشرية والسمعة والامتثال والأمن والملكية الفكرية والعديد من الموضوعات الأخرى، ولكن الخطر الأكبرهو الفشل في إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي في الأعمال
مقدمة
مهما كانت وجهات النظر المتباينة حول وسائل التواصل الاجتماعي، هناك نقطة لا جدال فيها؛ ألا وهي أنها وجدت لتبقى. كما أن الارتقاء بوسائل التواصل الاجتماعي لصالح العمل )والمشار إليها فيما بعد ب “الأعمال الإجتماعية”( يمثل وسيلة ذات قيمة قليلة التكلفة لتعزيز الأهداف الخاصة بالأعمال. تهدف الأعمال الإجتماعية إلى دمج وسائل تواصل اجتماعية في العمليات التجارية وإنشاء جسور للتواصل بين الأشخاص لتعزيز الحوار البناء. ومن أهم نماذج الأهداف البارزة والموضوعية هي الانتقال من مرحلة إدارة العملاء إلى مرحلة إشراك العملاء.
سواء أكنت مستعدًّا أم لا، فقد انطلق قطار الأعمال الاجتماعية. وقد حجزت الشركات الرائدة مكانًا لها في هذا القطار لتحقق أكبر استفادة من الوعي بالعلامات التجارية وتعزيز مشاركة العملاء وتحسين كفاءة العملية التشغيلية والتسويق والبيع وحتى تعزيز المنتجات أو الخدمات من خلال الأعمال الاجتماعية. وعادة ما يحرك هذا النوع من التغيير، أحد أعضاء فريق القيادة الذي يدرك القيمة التي تضيفها هذه الأعمال الاجتماعية لإستراتيجية المؤسساتهم.
ولكن قبل البدء بإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، يجب أن نفكر مليًّا في منهجيتنا والمخاطر المقترنة بها. كما ينبغي الإعداد للأعمال الاجتماعية بنفس درجة الاهتمام والتجهيز والتخطيط الذي سيُطبق في حالة إطلاق أي قناة أخرى كمنافذ البيع أو مراكز اتصال أو عبر الإنترنت.
تتناول هذه المقالة بعض الأسباب الداعية لتبني الأعمال الاجتماعية علاوة على تحديد وإبراز المخاطر الجوهرية المقترنة بتلك العملية والسعي للحد منها.
الأعمال الإجتماعية، لماذا العناء؟
أوجدت دراسة استقصائية أجريت على أكثر من ٣٬٠٠٠ مستهلك أن العملاء الذين يتعاملون مع ٪ شركات من خلال وسائل تواصل اجتماعية ينفقون أموالاً أكثر بنسبة تتراوح من ٢٠ ٪ إلى ٤٠ مقارنة بالعملاء الذين يتعاملون مع منافذ البيع التقليدية، كما أنهم يُظهرون التزاماً عاطفياً نحو . العلامات التجارية الخاصة بهذه الشركات ١
ماذا نقصد بكلمة “الإشراك”؟ يُقصد بهذه الكلمة الحوار الثنائي المتبادل الذي يشير إلى تغيُّر المفهوم من التحدث إلى العملاء إلى التحدث مع العملاء. وقد يتطرق هذا الحوار إلى أي شيء بدءاً من إدارة الأزمات مثل ردّ رئيس مجلس إدارة شركة تويوتا ومديرها التنفيذي على الأسئلة الرئيسية الواردة من مستخدمي موقع “ديج” أثناء عملية إسترجاع مركبات تحتوي على خلل تقني، ووصولاً إلى مقترحات حول منتَج جديد مثل “فكرتي لمقاهي ستاربكس”
ولكن الفرص المتاحة للارتقاء بالأعمال الاجتماعية لا تتوقف عند هذا الحد. إذ يمكن استخدامها للارتقاء بالتعاون الداخلي بين أعضاء الفريق عبر المناطق الجغرافية وخدمة العملاء والتوظيف بالإضافة إلى التسويق والمبيعات طبعاً.
الهدف الأساسي هو خلق مجتمعات قوية عبر الإنترنت سواء أكانت داخلية أو مغلقة أو مفتوحة؛ حيث إن هذه المتجمعات من شأنها الارتقاء ببرامج التواصل الموجودة لدى الشركة. مع العلم إن الشركات التي تتمتع بوجود برنامج تواصل خاصة بها تؤدي إلى درجة أكبر من التحكم بالأعمال الاجتماعية. وفقاً للكاتبان أرمسترونج وهاجل في مقالاتهما المنشورة في مجلة “هارفارد بزنس ريفيو“ أن “الشركات التي تبتكر مجتمعات قوية عبر الإنترنت ستتمتع بمعدلات خيالية من ولاء العملاء الأمر الذي سينعكس . بالإيجاب على عائداتها الاقتصادية” ٢
ووفقاً لمجلة CMS Wire٣ الإلكترونية، فإن أكبر مجتمعين من مجتمعات الأعمال الاجتماعية يتمثلان بـ “اجوبة مكروسوفت” الذي يطبق مفاهيم استغلال آليات وتصميمات الألعاب لزيادة التفاعل الخاص بالمستخدمين مع الإقرار بمشاركة المجتمع من خلال الشارات وشبكة ساب الاجتماعية، حيث يذكر مدير التسويق في شركة ساب جوناثان بيكر أن “شبكة ساب الاجتماعية تتمتع بأكثر من ٢٫٥ مليون عضو نشط – ويمثل هذا أكبر تجمّع للعملاء والخبراء والشركاء ورواد الفكر التابعين لشركة ساب على مستوى العالم”.
ومثلما يتحقق الارتباط والابتكار والتقدم والمنافع على أرض الواقع عندما تلتقي المجتمعات لتحقيق الخير، تتحقق فوائد لا حصر لها جراء القوة الهائلة للمعرفة
الجماعية لدى المجتمعات الإلكترونية الافتراضية.
مخاطر إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي في الأعمال
يمكننا التركيز على ثماني عمليات خاصة بإدارة وسائل التواصل الاجتماعية (مثلما هو موضّح في نموذج نضج المجتمع الوارد أدناه ) وذلك لتحديد المخاطر الأساسية المقترنة بمثل هذه الأعمال. إن نموذج نضج المجتمع الذي تم التحقق منه على مدار عدة سنوات من خلال المتخصصين وأعضاء “ ذي كومنتي روندتبل” يوضح من سياق ارتباط العميل إلى وجود ٥ مستويات من نضج علاقة الأعمال الاجتماعية: المستوى الأوّلي ( خلق الوعي بالعلامة التجارية ) والمستوى المتكرر ( تعزيز الاهتمام بالعلامة التجارية) والمستوى المحدّد (إشراك المجتمعات) والمستوى المُدار(الإلهام بمناصرة العلامة التجارية ) والمستوى المثالي (تحقيق العائد على أهداف الإستثمار – يُلاحظ أنها ليست واردة هنا).
ومن بين العمليات الثمانية، العمليات الثلاثة الأولى إستراتيجية بينما ترتكز العمليات الخمسة المتبقية على الحوكمة حيث تتيح لنا الفرصة لتحديد المخاطر المقترنة بوسائل التواصل الاجتماعية علاوة على الإجراءات الكفيلة للحد منها.
المرجع:موسوعه ويكيبيديا
الاسم:امجاد الشبلي
تعليقات
إرسال تعليق